السيد ابن طاووس
455
مصباح الزائر
ذكر العهد المأمور به في زمان الغيبة رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَرْبَعِينَ صَبَاحاً بِهَذَا الْعَهْدِ كَانَ مِنْ أَنْصَارِ قَائِمِنَا ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ أَخْرَجَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قَبْرِهِ ، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ » . وَهُوَ هَذَا : اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ ، وَالْكُرْسِيِّ الرَّفِيعِ ، وَرَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ ، وَرَبَّ الظِّلِّ وَالْحَرُورِ ، وَمُنْزِلَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَرَبَّ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الْمُنِيرِ ، وَمُلْكِكَ الْقَدِيمِ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرَضُونَ ، يَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ ، وَيَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ . اللَّهُمَّ بَلِّغْ مَوْلَانَا الْإِمَامَ الْهَادِيَ الْمَهْدِيَّ ، الْقَائِمَ بِأَمْرِكَ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ ، عَنِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا ، سَهْلِهَا وَجَبَلِهَا ، بَرِّهَا وَبَحْرِهَا ، وَعَنِّي وَعَنْ وَالِدَيَّ مِنَ الصَّلَوَاتِ زِنَةَ عَرْشِ اللَّهِ ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ ، وَمَا أَحْصَاهُ عِلْمُهُ ، وَأَحَاطَ بِهِ كِتَابُهُ . اللَّهُمَّ إِنِّي أُجَدِّدُ لَهُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِي هَذَا وَمَا عِشْتُ مِنْ أَيَّامِي عَهْداً وَعَقْداً وَبَيْعَةً لَهُ فِي عُنُقِي ، لَا أَحُولُ عَنْهَا وَلَا أَزُولُ أَبَداً . اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ وَأَعْوَانِهِ ، وَالذَّابِّينَ عَنْهُ ، وَالْمُسَارِعِينَ إِلَيْهِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِ ، وَالْمُحَامِينَ عَنْهُ ، وَالسَّابِقِينَ إِلَى إِرَادَتِهِ ، وَالْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ .